تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
13
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
أمر أو نهي ، بل يثبت الوجوب والتحريم بغيرهما ، ومع قطع النّظر عن أنّ النهي يدلّ على التخصيص أو التقييد أو لا ، فتكون هذه عقليّة . وبعبارة أخرى : النزاع في تلك المسألة إنّما هو على فرض ثبوت مصحّح لمورد الاجتماع من إطلاق متعلَّق الأمر أو عمومه بالنسبة إليه فيبحث فيها عن أنّ النهي المتوجّه هل يدلّ على الفساد - بمعنى دلالته على تخصيص متعلَّق الأمر أو تقييده بغير مورد الاجتماع ليترتّب عليه فساد مورد الاجتماع - أو لا ؟ هذا بخلاف ما نحن فيه فإنّ البحث فيه عن مجرّد جواز اجتماع الوجوب والتحريم عقلا مع قطع النّظر عن أن يكون هناك ما يقتضي صحّة مورد الاجتماع ، فافهم وتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل . ثمّ الظاهر من التحريرات الثلاثة للخلاف : أنّ النزاع في اجتماع الوجوب والتحريم العينيّين النفسيّين دون التخييريّين والكفائيّين والغيريّين ، لكن الظاهر جريان النزاع فيما إذا كانا كفائيّين وغيريّين أيضا ، لجريان أدلَّة الطرفين في الكلّ على حدّ سواء . نعم لا يجري النزاع فيما إذا كانا تخييريّين ، إذ لا شبهة في جواز الأمر والنهي بأمرين شخصيّين على سبيل التخيير ، فكيف بما إذا كان متعلَّقاهما كلَّيّين ، كما في المقام ، فإنّ ذلك آئل إلى وجوب الإتيان بأحدهما لا بعينه وحرمة الجميع ، ومن البديهيّات جواز مثل ذلك ، وكذلك الحال فيما إذا كان الوجوب تعيينيّا والحرمة تخييريّة ( 1 ) فإنّه أيضا لا شبهة في جوازه ، ولا يعقل النزاع فيه من ذي مسكة ، نعم إذا كان التحريم تعيينيا والأمر تخييريا يجري ( 2 ) هناك هذا النزاع .
--> ( 1 ) في الأصل : تخييريا . . . ( 2 ) في الأصل : فيجري . . .